بيلى (Arabic Edition) ler

djvu بيلى (Arabic Edition)

por

Escolha um formato:

Escolha um formato:

zip ler
rar ler
pdf ler
epub ler
txt ler
djvu ler

Descrição do livro

في الغرفةِ الضيقةِ أمامي وقف..
مسح وجهه بدهانٍ أبيض.. وضع أنفًا مستديراً.. ثم ارتدى فوق رأسه الشَّعر المستعار..
بأحمر شفاه في يدي رسمتُ له ابتسامةً أكبر من تلك التي تتسعُ لها شفتاه.. قبل أن أنزوي إلى جنبٍ لتأمل تلك المشاعر التي صدح بها المكانُ برغم السكوت..
صدى الصمتِ كعادته يُحاورني .. فأتسائل..
أحقاً نبدو جميعًا متشابهين من تحت قناع المهرج؟.. أم أن مشاعرنا حينها في ظل ألوان البهجة هي ما يَأتلِف؟
أرقب استناده على الكرسي الخشبي محاذرًا رِجْلاً منه مكسورة..
الشاشة أمامه.. والكاميرا تواجهه ولا ترصد عدستُها سواه..
الآن يتنهد في عمقٍ ويبتسمُ ضاغطًا زِرَّ البث المباشر..
والآن نبدأ..
"الخميس.. الخامس من أغسطس 2015م.. الساعة السابعة مساءً..
أعزائي المتابعين جميعًا..
أهلاً وسهلاً بكم في موعدكم المتجدد مع الفيديو الأسبوعي التاسع للباحثين عن السعادة..
أودُّ تقديم شكرٍ من القلب لكم في البداية على كل ما قدمتموه في سبيل نشر عروضنا بأيِّ وسيلةٍ كانت..
شكرًا لكلِّ ما وصلنا من تعليقاتٍ خصّت أكثر من ثمانمائة ألف متابعٍ على الصفحة..
شكرًا للسعادة.. لكلِّ من بحث عنها.. واقتفى معنا أثرها..
ثم شكرًا للحزن الذي نبهنا يوم فقدناها..".
يبدو مضطربًا بعض الشيء.. صمت قليلاً لالتقاط أنفاسه.. وتابع:
"أعتذر عن المقدمة المملة.. لكنها الوحيدة المناسبة لعرضٍ سيختلف قليلاً عن سابقيه..
لن أحدثكم اليوم عن سببٍ تاسعٍ من أسباب السعادة كما اعتدتم في ثمان حلقاتٍ فائتةٍ..
ليس لأني لا أملكه.. ولكن لأني اكتشفت.. أنه وبرغم كل الأسباب الماضية.. ما زال هنالك شيء مفقود..
شيء ناقصٌ لا أعلمه.. هل تساءلتم عنه مثلي؟..
لماذا فقدت ضحكاتنا بريقًا نراه في عين طفلٍ صغيرٍ لا يُدرك من أسباب السعادة واحدًا؟..
أي عائقٍ وقف بنا على حافة الفرح ومنعنا من مواصلة الطريق.. لنرضى فقط بما تسلل لأنفاسنا من عبَقه في الأفق؟..
كأنما رسم العبوس فوق قلوبنا خطوطاً لا تمحى.. فصارت غايتنا السعادة.. ولا ندركها.
رغم أننا اتًَبعنا كل منطقٍ.. والتمسنا بالعقل كل وسيلةٍ.. وتحسسنا السبل لاهثين وراء الأسباب..
لكننا في النهاية لم نجنِ غير نفحاتٍ من الفرح قصير مداها.. يخبو عطرها في ذات لحظات اشتمامه.. ويزول.."
صمتَ مرةً أخرى مستجمعًا شتات أفكاره منسقًا في رأسه الكلمات قبل أن يستمر:
"حسن.. يُخيل لي أن خطأ في طريق البحث أضلَّنا.. لزم علينا التخلي عن قواعده.. تلك التي تربطنا بواقعٍ لا نستشعر تحت نطاقه البهجات المنبعثة من كل ما يُحيط..
علينا اتخاذ سبلٍ جديدةٍ..
نحن نحتفظُ بما لدينا فقط بتقديمه للآخرين.
مقولة طالما آمنت بها..
ثقة بها شاركتكم كل ما عايشته من لمحات سعادتي على اختلاف المراحل..وبمقتضاها اليوم أيضًا.. أشارككم وسيلتي الأخيرة صوب قمتها ببعض ما ملكتم من فضول.. وبأقصى ما ملك قلبي من رغبة وجنونٍ..
لقد قررت أنا.. صاحب الابتسامة المنقوصة من تحت هذا القناع.. ان أنتزع كل مخاوفي على مرأى ومسمع منكم جميعاً..
وأن أخوض تجربة احتراق كاملة, لتحريري كلياً وبشكل نهائي, من كيان مادي صرت أراه اليوم معيقاً..
علها تمنحني الخلاص فيحفظه قلبي.. أو تمنحكم إياه فتحفظني به قلوبكم..
أيًّا كان ما سيكون..
في انتظاركم جميعًا..
من نفس هذا المكان وعبْر ذات القناة..
في فيديو عاشر وأخير سيتم عرضه يوم الخميس القادم..
الثاني عشر من أغسطس 2015م .. الساعة السابعة مساءً..
بتوقيت القاهرة.. ".

Número de páginas :209
Encadernação بيلى (Arabic Edition):Kindle
Livros recentes
Livros relacionados